الخميس 27 فبراير 2025 05:08 مـ 28 شعبان 1446 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

محمد الخولي يكتب: من لا يملك يمنح من لا يستحق

الخميس 27 فبراير 2025 03:56 مـ 28 شعبان 1446 هـ
رجل الأعمال محمد الخولي
رجل الأعمال محمد الخولي

تصريحا ت الرئيس الأمريكي الأخيرة بشأن غزة تعكس رؤية منحازة وغير واقعية، تحاول استنساخ وعد "بلفور" الذي أعطى بموجبه وزير الخارجية البريطاني "آرثر جيمس بلفور " ما لا يملك لمن لا يستحق .. دونالد ترامب فى دعوته إلي تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، يتجاهل الحقائق التاريخية والإنسانية التي تؤكد أن الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه منذ آلاف السنين. تأتي هذه التصريحات الصادمة في وقت يعيش فيه أهل غزة أوضاعًا إنسانية كارثية نتيجة للحصار والعدوان الغاشم، مما يجعل أي حديث عن التهجير بمثابة اعتداء جديد على حقوقهم المشروعة ونضالهم لأكثر من 7 عقود.
منذ فجر التاريخ، كان أهل غزة جزءًا أصيلًا من نسيج الأرض الفلسطينية، لم تفلح محاولات الاحتلال على مر العقود في اقتلاعهم أو إجبارهم على الرحيل. فكما صمدوا في وجه الحروب والحصار والتجويع، فإنهم اليوم أكثر تمسكًا بأرضهم، يدافعون عنها بدمائهم وإرادتهم الصلبة. كما أن محاولات الاحتلال وأعوانه فرض مخططات التهجير القسري، لن تُقابل إلا بمزيد من الصمود والمقاومة.
وإذا كانت مصر – وستستمر- شريكاً متفردا في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، تواصل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي، وتقديم المساعدات الإنسانية، والتأكيد على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن للفلسطينيين حقهم في دولتهم المستقلة..إن التاريخ يؤكد أن محاولات تهجير الشعوب أو تصفية قضاياهم لم تنجح يومًا، ولن يكون مصير الشعب الفلسطيني مختلفًا. فأهل غزة، كما كانوا دائمًا، سيظلون في أرضهم، صامدين، مدافعين عنها بكل الوسائل المشروعة، ولن ترهبهم تهديدات أو مخططات سياسية تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الشرعيين.
ولطالما كانت مصر سندًا حقيقيًا للشعب الفلسطيني، وهي اليوم تواصل دورها الراسخ في دعم قضيته العادلة، رافضةً أي مشاريع تهدف إلى تهجير أهل غزة أو تصفية حقوقهم الوطنية. الشعب المصري، بكل أطيافه، متوحد خلف قيادته وجيشه في رفض هذه المخططات، ويدرك تمامًا أن أمن مصر القومي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقضية الفلسطينية.
إن الشعب المصري يُظهر مرة أخرى وحدته الصلبة في مواجهة المخططات التي تستهدف أمنه القومي، رافضًا بشدة دعوات تهجير أهل غزة إلى سيناء. يقف المصريون صفًا واحدًا خلف قيادتهم وجيشهم، مؤكدين أن أرضهم ليست محلًا لتنفيذ مشاريع تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. مصر، بتاريخها العريق، تدرك أن أمنها مرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار فلسطين، ولن تسمح بفرض حلول على حساب سيادتها. هذا الاصطفاف الشعبي والرسمي يعكس إيمان المصريين العميق بعدالة القضية الفلسطينية، والتزامهم بحمايتها من أي مخطط يستهدف حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه.
ختامًا.. تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين وكل أحرار العالم، وأي محاولة للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني، سواء عبر العدوان أو التهجير، لن تُقابل إلا برفض قاطع من شعوب المنطقة، وعلى رأسها الشعب المصري، الذي لطالما كان داعمًا للقضية الفلسطينية في كل مراحلها التاريخية.