محامي قاتلة طفلتيها التوئم بالغردقة يُطالب بإلغاء حكم الإعدام

قضت محكمة جنايات البحر الأحمر برئاسة المستشار مصطفى عبدالعال رئيس الدائرة الأولى اليوم الخميس، بعقوبة الإعدام على الأم المتهمة بقتل طفلتيها التوأم بالغردقة بعد ورود تقرير مفتي الجمهورية في إعدامها شنقا بالموافقة على الحكم.
يتقدم المحامي هاني سامح بطلب عاجل لمجلس القضاء الأعلى ووزير العدل لوقف وإلغاء حكم الاعدام وسحب الإتهام ويقول ان المرأة تعاني من خلل مرضي عبارة عن اكتئاب الحمل والمصحوب باكتئاب وذهان مابعد الولادة المتفاقم المتسبب في ميول القتل والانتحار
تقدم الدكتور هاني سامح المحامي بطلب عاجل في قضية قاتلة طفلتيها التوئم بالغردقة الحاصلة على الاعدام الى وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى حمل رقم 8339827 جاء فيه انه صدر الحكم بالإعدام من محكمة الجنايات بالبحر الأحمر في القضية 10920 لسنة 2023 جنايات الغردقة ثان ضد السيدة امل محمود عبد الهادي وهي امرأة معيلة تخلى عنها زوجها العرفي وقت حملها في توئم وانكر نسبهما طيلة اربع سنوات وللاسف بعد حادثة القتل اثبتت النيابة في المحضر الماثل نسبهما اليه وصدق المرأة وفق تحاليل ال دي ان اى DNA , والمرأة ولدت لأسرة منفصلة تخلى عنها والدها في اليوم الاول ثم توفت والدتها بالسرطان في عمر المراهقة مما تسبب في تركها التعليم ورعاية جدتها لها ثم مع عجز الجدة عصفت بها الحياة وتلاطمت امواج قسوة الواقع والحياة وانعدام الدخل عليها.
وجاء في الطلب أن المرأة كانت حاملا في الشهر الثامن وقت ارتكابها جريمة قتل طفلتيها التوئم بما يتحقق معه وفق المراجع الطبية المعتمدة انها كانت تعاني من اكتئاب الحمل وهو اكتئاب يتسبب في لميول الانتحارية والاكتئاب الحاد القاتل ( وفق الثابت من المراجع الطبية التي لا يمسها شك ) وأن المرأة عانت من تربية طفلتين توئم طيلة اربع سنوات وحدها من انفاق ورعاية ومأكل ومشرب وسكن وملبس وبامبرز وفيتامينات كانت تصرفها بناء على مشورة الصيدليات دون وصفة طبية لعدم امتلاكها ثمن الكشف او العلاج وأن المرأة كانت تعاني من التسلط الذكوري المتسبب في عدم حصول الطفلتين على شهادة ميلاد بسبب انكار الأب النذل الساقط الانسانية وبسبب تسلط الموظفين العمومين الرقابي الابوي على النساء كما اقر بذلك ضابط التحريات في التحقيقات وأن المرأة تفاقمت لديها مشاعر الاكتئاب القاتلة بعد ان شاهدت واعتقدت ان الفتاتين تعانيان من تأخر في التعلم والنمو والفهم والادراك والكلام وعدم القدرة عل المشي وعدم التحكم في البراز مع تلطيخهما للعفش بالمخلفات الكريهة بشكل دائم كما هو ثابت في معاينة النيابة وأن المرأة كما بالتحقيقات واقرارها تعاني من هلاوس قهرية ووساوس وجنون محدود واكتئابات متفاقمة متزامنة (اكتئاب حمل واكتئاب ولادة ) خيلت لها افكار ظلامية قاتمة حيال ابنتيها ومستقبلهما الحالك وقلة حيلتها والخوف من عصف الحياة الهائجة بهما كما عصفت بأمهما .
وفي الطلب أن النيابة قد قامت النيابة بدفن الطفلتين التوئم بمدافن الصدقة لعدم وجود من يهتم او يسأل عليهما.
وجاء في الطلب انه من المسلم به ان اكتئاب مابعد الولادة وهو اكتئاب مرضي متفاقم في حالات ويستمر لسنوات وفق الظروف ويتسبب في افكار وميول انتحارية وقتل للطفل وجاء في الطلب أن ذهان ما بعد الولادة Postpartum psychosis هي حالة طوارئ نفسية نادرة تحدث فيها أعراض مزاجية عالية والتفكير في إيذاء النفس أو إيذاء الطفل والهوس والاكتئاب والارتباك الشديد وفقدان التثبيط والهلوسة والأوهام .
وطالب سامح في الختام بوقف تنفيذ والعمل على إلغاء الحكم الصادر بالإعدام مع سحب النيابة للاتهام وتعديل مواد الاتهام مع ايداع المرأة بمستشفى الصحة النفسية وذلك لوضوح معاناتها من اكتئاب الحمل والمصحوب باكتئاب مابعد الولادة المتفاقم وذهان ما بعد الولادة المصحوب بالاكتئاب الحاد القاتل والميول الانتحارية ورغبات قتل الطفل والتي تحققت بكل أسى بعد ظروف لعينة أحاطت بالمرأة وتسلط ذكوري وعقاب مجتمعي رجعي أهوج لها دون مساعدة او شفقة بها او بإبنتيها الى ان وقعت الواقعة.