قضية رأي عام

المستشار صبرة القاسمي يكتب.. أمٌّ للوطن.. بلسمٌ للجراح.. وسندٌ لكل محتاج

الجمعة 4 أبريل 2025 08:14 مـ 5 شوال 1446 هـ
انتصار السيسي قرينة الرئيس
انتصار السيسي قرينة الرئيس

في خضمّ مسؤوليات الوطن الجسام، يطلّ وجهٌ باسمٌ يبعث في النفوس الطمأنينة، ويهفو إليه القلب قبل العين. إنها السيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية، التي تجسّد في شخصها أسمى معاني الأمومة والرحمة، وتترجم أقوالها إلى أفعال ملموسة في شتى المجالات الإنسانية.
في "يوم اليتيم" الذي تتجلى فيه أصدق معاني التكافل الإنساني، تزداد قلوبنا امتنانًا وتقديرًا لهذه السيدة النبيلة، التي لم تدخر جهدًا في رعاية أبناء مصر الأيتام، محتضنة آمالهم، وممسحة دموعهم، ومؤكدة لهم في كلماتها الصادقة وتوجيهاتها المستمرة أنهم ليسوا وحدهم، وأن هناك قلبًا كبيرًا يسهر على راحتهم وسعادتهم.
إنها بحق "أم المصريين"، تحتضن الجميع بعطفها وحنانها، وتولي اهتمامًا خاصًا لأبنائها من ذوي الظروف الصعبة. همومهم هي همها، وفرحتهم هي فرحتها. ولقد تجلى ذلك بوضوح في تصريحاتها المؤثرة في الأيام القومية للطفل، حيث أكدت على حق كل طفل في الرعاية والتعليم والحياة الكريمة، مشددة على ضرورة تضافر الجهود لحماية الطفولة وتمكين الأجيال القادمة. ولم يقتصر اهتمامها على الأيتام فحسب، بل امتد ليشمل أبناءنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أولتهم عناية خاصة، مؤكدة على أهمية دمجهم في المجتمع وتوفير كافة سبل الدعم والرعاية التي تمكنهم من تحقيق كامل إمكاناتهم.
وفي يوم الأم، كانت كلماتها بلسمًا لكل أم عاملة ومعيلة، مثمنة دورها الحيوي في بناء الأسرة والمجتمع، ومؤكدة على ضرورة توفير الدعم اللازم لها لتمكينها من أداء رسالتها السامية. كما لم تغب عن قلبها الأرامل والمطلقات، حيث سعت دائمًا لتقديم المساندة لهن، إيمانًا منها بدورهن الهام في المجتمع وحقهن في حياة كريمة ومستقرة.
إن مواقف السيدة انتصار السيسي ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي ترجمة حقيقية لإيمانها الراسخ بقضايا المرأة والطفل والفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع. مساندتها الدائمة للمرأة العاملة والمعيلة تجسدت في العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا، وتوفير فرص أفضل لهن ولأسرهن. كما أن رعايتها الكريمة للأطفال المصابين بالسرطان والأمراض الصعبة تبعث الأمل في نفوسهم وتؤكد على أنهم ليسوا منسيين، وأن هناك من يسعى لتوفير أفضل أوجه الرعاية الطبية والإنسانية لهم. دعمها لكافة أوجه الرعاية الطبية والإنسانية يمثل نبضًا حيًا لقلب أم حنون يسعى لراحة وسعادة جميع أبنائها.
تاريخها المشرف في القضايا الإنسانية والوطنية يشهد على أصالتها وعمق إحساسها بالمسؤولية تجاه مجتمعها ووطنها. عندما تتحدث، تنطلق كلماتها من القلب لتلامس القلوب مباشرة. صوتها لحن عذب يحمل بين طياته دفء الأم وحنانها. ننتظر كلماتها بشغف، ونبحث عن أخبارها بلهفة، لأننا نرى فيها رمزًا للعطاء والإنسانية.
السيدة انتصار السيسي ليست مجرد سيدة أولى، بل هي أمٌّ عظيمة، عطوفة، ومُلهمة. هي نبراس يضيء لنا دروب الخير والعطاء، وقدوة نسعى للاقتداء بها في حب الوطن والاهتمام بأبنائه. حفظها الله لمصر، وحفظ مصر بها، وسدد خطاها في خدمة الوطن والمواطنين.