مصر وقطر وتركيا تدفع نحو تثبيت هدنة غزة وإطلاق المرحلة الثانية من الاتفاق
كشفت مصادر لـ«القاهرة الإخبارية» أن الوسطاء الإقليميين مصر وقطر وتركيا شددوا على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ مقررات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ويفتح المجال أمام تهدئة شاملة ومستدامة في القطاع.
وتأتي هذه التحركات في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تقودها القاهرة، بالتنسيق مع الدوحة وأنقرة، للوصول إلى صيغة توافقية تضمن استمرار الاتفاق وتمنع انهياره، خاصة مع تصاعد التحديات السياسية والأمنية المرتبطة بمستقبل غزة بعد شهور من الحرب والدمار.
وأكدت المصادر أن الوسطاء يعملون على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وسط مساعٍ حثيثة لإطلاق المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وتوسيع دخول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الأوضاع لبدء عمليات إعادة الإعمار، إلى جانب بحث ملفات الأسرى والضمانات الأمنية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال قضية مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية واحدة من أبرز نقاط الخلاف التي تعرقل التوصل إلى تفاهم نهائي، في ظل تمسك كل طرف برؤيته بشأن إدارة القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.
ويرى مراقبون أن التحرك الثلاثي المصري القطري التركي يعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة الأوضاع الإنسانية والسياسية في غزة، خاصة مع التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية حال تعثر جهود التهدئة.
وفي هذا السياق، قال أشرف العجرمي، الوزير الفلسطيني السابق، إن الجهود الكبيرة التي يبذلها الوسطاء، وعلى رأسهم مصر، “على درجة كبيرة من الأهمية”، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بمستقبل قطاع غزة، بل ترتبط أيضًا بالأمن القومي المصري والعربي بشكل عام.
وأضاف العجرمي أن نجاح الوسطاء في تثبيت الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية سيمثل خطوة محورية نحو استعادة الاستقرار ووقف نزيف الدم، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب توافقًا سياسيًا يضمن حماية الشعب الفلسطيني ويدعم فرص إعادة بناء القطاع.
وتواصل القاهرة لعب دور محوري في إدارة ملف التهدئة، مستفيدة من ثقلها السياسي وعلاقاتها الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب وفتح مسار سياسي يضمن أمن واستقرار المنطقة بأكملها.













